صديق الحسيني القنوجي البخاري

178

أبجد العلوم

الذين كانوا قومه وعهد أن لا يرتبط العمامة على رأسه حتى يزيل تلك البدعة ، فلما استولى السلطان أكبر والي دهلي في سنة 980 ه ، على كجرات ، واجتمع بالشيخ ربط العمامة بيده على رأس الشيخ وقال : على ذمة معدلتي نصرة الدين وكسر الفرقة المبتدعين وفق إرادتك ، وكان قد فوض حكومة كجرات إلى أخيه الرضاعي ميرزا عزيز كوكه المقلب بالخان الأعظم فأعان الشيخ وأزال رسوم البدعة مهما أمكن ، ثم عزل الخان الأعظم ونصب مكانه عبد الرحيم خان خانان وكان شيعيا فاعتضد به المهدوية وخرجوا من الزوايا ، ورموا السهام على الخبايا ، فحل الشيخ العمامة عن رأسه وانطلق إلى أكبر بادشاه وكان في مستقر الخلافة آكره ، فتبعه جمع من المهدوية سرا وهجموا عليه في حوالي أجّين وقتلوه سنة 986 ه ، فاستشهد ونقل جسده إلى فتن ودفن في مقابر أسلافه ، وكان صديقي النسب من جهة أمه وأصله من البواهير « 1 » وأسلافهم جديد والإسلام . وبيوهار في الهندية التجارة ، وبوهرة التاجر . وقد ذكر الشيخ عبد الحق الدهلوي ترجمته في أخبار الأخيار ، وذكرتها أنا في ( إتحاف النبلاء ) وأيضا : أفردت ترجمته في رسالة مستقلة ألحقتها في أوائل مجمع البحار . قال الشيخ « 2 » عبد الوهاب المتقي : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الرؤيا فقلت : من أفضل الناس في هذا الزمان يا رسول اللّه ؟ فقال : شيخك ثم محمد طاهر ، ويا لها من رؤيا تفضل على اليقظة . وكتابه مجمع البحار قد طبع بالهند لهذا العهد واشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ، وهو كتاب جمع فيه كل غريب الحديث وما ألّف فيه فجاء كالشرح للصحاح الستة ، فإن لم يكن عند أحد شرح لكتاب من الأمهات الست فهذا الكتاب يكفيه لحل المعاني وكشف

--> ( 1 ) قال مير نور اللّه الشوشتري الشيخ المتوفي في العشرة الثانية بعد الألف في بعض مؤلفاته البوهيرة طائفة متوطنون بكجرات أسلم أسلافهم على يد الملّا علي الذي قبره في كنبايت بلدة بقرب كجرات ومضى لأسلافهم ثلاثمائة سنة تخمينا وأكثرهم يكسبون المعاش بالتجارة وأنواع الحرف كما يدل عليه فهم بوهيرة ومعناه التاجر بالهندية انتهى . وأقول : هم في العقائد قرامطة كما طرح بذلك المقريزي في الخطط والآثار وأطال في حقائق أحوالهم وديانتهم وكذا ذكر أمرهم الحاج رفيع الدين خان المرادآبادي في كتابه حالات الحرمين فليعلم ، سيد نور الحسن خان ولد المؤلف دام ظله العالي . ( 2 ) هو خليفة الشيخ علي المتقي ذكر ترجمته خليفته الشيخ عبد الحق الدهلوي في المقصد الثاني من كتاب زاد المتقين وأطنب في بيان أحواله الشريفة إلى خمسة أبواب وكان من الأولياء الكرام المجمع على فضله وولايته ، سيد علي حسن خان ولد المؤلف أدام اللّه إقباله وضاعف إحلاله .